نبذة علمية عن الأليات أتخاذ القرارات الصحيحة والمقارنات بين الموضيع المختلفة

إتخاذ القرار والإختيارات

إتخاذ القرار والاختياراتِ 

 

 

ماذا أفعل ؟ ماهو الخيار الأفضل ؟ تعبت من التفكير ، لا أريد أن أندم على قراراتي …..

 

لو فرضنا أنك في يوم كنت تحس بالجوع ودخلت منطقة المطاعم في المول واخذت بالتفكير انك تريد اختيار نوع جديد من الطعام لتجربته ، وعليه أخذت التجول من مطعم الى مطعم وتنظر الى المنيوهات المختلفة ، وبعد كل هذا البحث والتقصي ، وجدت نفسك تعود لطلب وجبة من ماكدونالد او كنتاكي وهي نفس الوجبة التي تأكلها مرتين أو أكثر بالاسبوع …إذا كان هذا الموقع يتكرر معك في العديد من شؤون حياتك مثل اختيار خذاء أو لباس معين أو غيره، فأعلم وقتها انك وقعت في ما يسمى معضلة الأختيار.. ليس لان المطاعم المذكورة سيئة ولكن لأنها خيارات معتادة أو بسيطة وسهل على العقل الوصول اليها ….

 

كيف نتخد الخيار الأفضل وكيف نتجاوز معضلة اتخاذ القرار والتي تؤرق الكثير منا…

بالبداية مقالنا هذا جزء كبير منة مأخوذ من كتاب (معضلة الاختيارات) The Paradox Of Choice    للكاتب باري شوارتز

من أفضل الكتب وانفعها للبحث في هذا الموضوع …

 

موضوع اتخاذ القرارات كما نعملم جميعا هو موضوع مهم جدا ويتخلل جميع تفاصيل الحياة للانسان ، فحياتنا اليومية هي بلأصل عبارة عن مجموعة من الأختيارات ، فأنت تختالر ماذا تلبس على دوامك او عندما تخرج مع أصدقائك وانت تختار ماذا ستأكل اليوم وأنت تختار ماذا تريد أن تشاهد على التلفاز في السهرة وغيره وغيره من القرارات ان كانت بسيطة مثل التي ذكرناها ، أو أكثر اهمية مثل قرار الزواج والعمل والسفر ، وطبعا” كل مازاد الخيارات أمامنا كل مازادت صتعوبة اتخاذ القرار وشكل ضغطا أكبر علينا مثل ما يقول المثل ” إذا بدك تحيرو خيرو” وفي الكثير من الأوقات اذا تعددت الاختيارت ولم نتستطع أكثر القرار بسهولة فالكثير منا يذهب للخيار الاسهل الذي اعتاد عليه أو جربه من قبل الخيار الذي لايوجد فيه اي فن أوابتكار مثل ماذكرنا في المقدمة وهو نوع من الهروب من التفكير ، وهذا ما يسمى في علم النفس بشلل الأختيار Analysis Paralysis  ، حيث انك استهلك وقتا كبيرا” في تحديد والتفكير بالأختيارات فلم تستطع أن تأخذ خطوه سريعة ..فلو عدنا الى مثالنا السابق وكنت قد دخلت المول وقد كنت تعرف ماذا تريد تماما ومن أي مطعم أو على الأقل نوع الطعام كنت استطعت ان تنهي الموضوع سريعا”، لكن لأنك فتحت لنفسك العديد من الخيارات واخدت بالتفكير في كل هذه الخيارات فالنتيجة كانت أنك لم تأخذ أي خيار منهم وانتهيت في القرار المعروف سلفا” في عقلك اللاواعي .

من المشاكل الأخرى التي تواجهنا اثناء اتخاذ القرار ، اننا لانختار الشيء المناسب لنا وخصوصا ان كان قرارا” حرجا” ، بل على العكس نأخذ نقوم بالتفكير أكثر بالخيارات التي لا تناسبنا ، لاننا يتمالكنا الخوف أن نأخذ أختيار فيكون هو أختار سئ ودائما” نفكر بهذه الطريقة ، كأننا نختار بالعكس ، حيث نركز على السيئ بالأخيارات وذلك بسبب وهم كبير نعيش فيه ، وهو فكرة الأخيار الأمثل ، أي اننا نعتقد دائما” أن هناك خيار هو أفضل بكثير من باقي الأختيارات ، ولذلك عند تفكيرنا بالخيارات التي أمامنا دائما ننظر الي السيء فيها فبالأغلب لن نرضى في كل الخيارات ولن يقنعنا ايا” منهم ، وسنبقى نبحث على المشكلة في كل اختيار ، وماذا سيحدث ان اتخذت خيارا خاطئا ما مدى الندم الذي سأشعر به .

ولهذا إذا ان اردنا أن نأخذ قرار في مجموعه من الأخيارات فيجب أن نزيح عن تفكيرنا وجود ما يسمى بالأخيار الأمثل ، لأن كل خيار هو عبارة عن حزمة كاملة تحتوي على أمور جيدة وأخرى سيئة ، هناك خيارات تناسبنا وخيارات لا تناسبا وداخل كل الخيارات التي تناسبنا هناك أمور أفضلها الان ولكنني ممكن في المستقبل أن تتغير وجة نظري، فأذا ابقينا على فكرة وجود الأختيار الأمثل فسنبقى عالقين ولن نتخذ خيارا ابدا”.

فأذا كنت عزيزي القاريء تواجه مشكلة في أختيار القرارت ، فأليك هذه العشر نصائح التي تساعدك وتسهل وتسهل عليك هذه العملية :

أولا ، أختار متي تختار :

أختار الوقت الأنسب لك لأتخاد القرارات وخصوصا المصيرية منها ففي الكثير من الأوقات يكون وضعنا النفسي أو الجدي غير مناسب لاتخاذ القرارت ، لا تحاول ان تضيق على نفسك وتجبر نفسك على أتخاذ القرار بأوقات غير مناسبة , وبنفس الوقت يجب أن يكون الخيار متناسب مع الواقع ، فمثلا لو قمت باجراء مجوعة من مقابلات العمل وقبل أن يتم قبولك في أي منها لا تضيع وقتك في المقارنة بين هذه الوظائف حتى تتبن في أي منهم قبلت.

 

 

ثانيا” ، لاتكن منتقي ، أو كن شخصا” يختار وليس شخصا” ينقي اختار معين

يعني، اذا وضعت امام مجموعة من الخيارات ، لا تضع نفسك موضع كأنك في لجنة تحكيم وتريد انتقاء الخيار الامثل بين كل الخيارات وهذا ماذكرناه سابقا انه لا وجود لمى يسمى بالخيار الأمثل ، فتذكر دائما انك لا تنقي الافضل ، بل أنت تريد الأخيار من بين خيارات قد تكون متساوية في العديد من الجوانب.

 

ثالثا، انتهز فرصة الأختيار :

يعني وجود العديد من الخيارات وقدرتك على الاخيار بينهم هي عبارة عن فرصة وهذه الفرصة قد لا تعوض ، فإذا اضعت الوقت بالتفكير بين هذه الخيارات ، فسوف تتقلص على الأغلب مع الزمن هذه الخيارات امامك

 

رابعا” ، اجعل خياراتك غير قابلة للرجوع

خذ الخيار الذي لا تستطيع الرجوع به وأقنع نفسك بهذه الفكرة ، وهذا يعطيك الشعور بالراحة بعد اتخاذ القرار ، لأنك اذا اتخذ قرار فيه مجال للرجوع ، سيعيدك للتفكير في الخيارات الأخرى مرة ثانية ، مثل لو انك ذهبت للسوق واشتريت حذاء” من آخر محل بالسوق ، وثم وانت في طريق العودة أخذت بالمرور على المحلات الأخرى ، وتعيد التشكيك في خيارك أو تأخذ بالتفكير بإعادة الخذاء وشراء آخر ، مما سوف يسبب لك حالة من الارباك ، وعلى العكس لو أنك اخذت هذا الحذاء واقتنعت به انه خيارك الذي لا رجوع به ، فتحس بالاقتناع والراحة ولن تعد لرؤية أحذية أخرى.

 

خامسا ، لاتندم على أي أختيار

فكرة الندم قد تكون قد زرعت داخلنا نتيجة لاخيارات اتخذناها سابقا” وأعنبرنا خيارات خاطئة وغير موفقة ، وهنا يجب أن تخلق القناعة أن الأمور التي حصلت لك في حياتك قد حصلت لك في أحسن صورة ممكنة ، وأي أختيار أتخذه سابقا” هو كان الأختيار الأمثل في ذلك الوقت، يجب أن تقتنع بلا شك بهذه النظرية ، فأي أختيار أخترته بالماضي له تأثير مباشر على الأمور الجيدة التي حصلت لك في حياتك وموجودة حاليا” عندك ، وطبعا أشكر الله دائما” على كل الأمور وفي كل الحالات لأننا لانعلم الغيب ولا نعلم الى ماذا كانت ستؤول له الأمور بالخيارات الأخرى، وأيضا حتى الخيارات السيئة أو التي تعتقد أنها سيئة ، ستكون أستفدت منها درسا” وخبرة لحياتك ، وهذا ما يقلل صعوبة أتخاذ القرار في لأاننا نعلم ان هناك جزء داخلنا لن يحس بالندم فأنت تعلم أنك في خضم الدخول في تجربة جديدة.

 

سادسا” ، مراقبة التوقعات :

لاتبني حياتك على توقعات كبيرة للخيارات والقرارات التي تتخذها، فنعم على الأكيد انه سيؤثر في حياتك ، لكن ليس من الضروري وعلى الأغلب ليس بالصورة الجوهرية تلك ، حتى لا تصدم في الواقع وتعتبر بالضرورة أن هذا الخيار لم يكن الخيار الصحيح ، بل أقنع نفس انه بعض النظر عن الأخيار فانت من تستطيع صنع الفرق وجعل هذا الخيار هو الأمثل ، فكما نعلم أن الناس يبدعون مثلا في نواحي الحياة المختلفة وفي العديد من الأحيان في خيارات قد يعتبرها غيرهم خيارات سيئة او خاطئة .

 

سابعا” ، لا تقارن خياراتك بخيارات غيرك

وهذا خطأ كبير قد نقع به ، فياخذنا التفكير انهم لمذا خياراتي قليلة وسيئه مقارنة مع غيري من الناس ، من ناحية أخرى ، التفكير بأنه ياترى لو أتخدت نفس القرار الذي اتخذه فلان ستكون حياتي شبيهه بحياته ، فليست كل الخيارات تتوافق من كل الأشخاص ، أعتبر أن هذا الأختيار لي لوحدي وليس له أي علاقة بأي شخص آخر أو خياراته.

 

ثامنا ” ، ضع مواعيد نهائية لأتخاذ القرار ( Dead lines ) :

حاول دائما” أن تضع لنفسك مواعيد لأتخاذ قرار في إختيار معين والزم نفسك بعدم تجاوز هذه المواعيد. طبعا ” تختلف

الخيارات من حيث المواعيد النهائية التي توضع لها ، إن كانت قرارات مهمة أم أقل أهمية ، او ممكن قرارات لايمكن تأجيلها لمدة كبيرة ، فهذا الموعد النهائي يجب أن يكون متناسبا” مع طبيعة وظروف القرار، وعندما تصل لهذا الموعد النهائي يجب أن تضع في بالك أن القرار لا رجعة فيه كما ذكرنا سابقا”.

 

تاسعا” , التكيف :

أنك يجب أن تتكيف على الخيارات المتوفرة أمامك، وتتكيف مع الظروف التي تعيش فيعها لحظة اتخاذ القرار ، حتى لو أنك أخترت أسوء اختيار ففكرة انك تتكيف مع هذا الاختيار ممكن أن تجعل من هذا الأخيار كأنه خيار جيد ، يعني الموضوع هو أن تتكيف مع الخيار الذي أتخذته أكثر من أنها فكرة ماذا سأختار ؟ .. يعني فالنهاية لايوجد ما يعتبر خيار خطأ أو خيار صحيح لأن الموضوع نسبي ويتعلق بالنهاية بقدرتك على التكيف مع خياراتك ..

بالنتيجة قد نصل الى أهدافنا المرجوة بطرق مختلفة فليس هناك طريق واحد بل عدة طرق اذا تكيفنا معها وأجتهدنا ونظرنا لها بطريقة إييجابية، لابد أن نصل الى هدفنا المرجو.

 

عاشرا” والأهم : توكل على الله

قد يكون هناك طريق أطول أو اصعب لكنها بالنهاية تؤدي الى نفس الهدف ، طبعا” كله بمشيئة الله . وكما يقال بالمثل ( كل الطرق تؤدي الى روما ) وبالنهاية كل القرارات التي سنؤخدها بحياتنا ستؤدي بنا الى القدر والمصير المكتوب لنا ، فتحلى بالشجاعة وامضي في طريقك ولا تردد كثيرا” خد بالأسباب وتوكل على الله اولا” وآخرا” .

 

وأخيرا” وليس آخرا”  نصيحة متواضعة من خبرتبي بالحياة وهو مبدأ أحاول الالتزام به بحياتي وهو

(أن تندم على قرار أخذتة ، خير من أن تندم على قرار لم تتخذه) وإن كان نتيجته سلبية بعض الشيء على المدى القصير إلا أنه لابد أن يكون له نتيجة ايجابية على المدى الطويل ، والحياة دروس نتعلمها من خياراتنا ، ولايمكن لأحد أن يجزم أن هذا القرار صحيح أو خاطيء إلا اذا مضى به.

صديقي ، الحياة قصيرة فلا تضيعها بالتردد وتضييع الفرص ، وحاول أن تخفف على نفسك من أن تسرع في اتخاذ القرارت الغير مهمة في حياتك والتي  لها تأثيرات لا تتعدى حدود اليوم او الحظة ، لنفسك مساحة أكثر للتركيز على الأمورالأهم في حياتك.

ونحن هنا في موقع المقارن أخدنا على عاتقنا أن نبذل وسعنا لنساعدكم على إتخاذ قراراتكم المهمة ، وذلك بنصيحة يقدمها خبراء وباحثون بالمجالات المختلفة لنضيق مجال خياراتكم إلى أفضل الخيارات مما يجعل خياراتكم اسهل الى أبعد حد.

 

 

 

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق